الشيخ علي الكوراني العاملي

479

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . فمن رام ما وراء هنالك هلك ) . ( التوحيد للصدوق / 283 ) . وروى عن أبيه الحسين عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) أنه قال : ( من الدليل على أن الأجسام محدثة : أن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو مفترقة ومتحركة أو ساكنة ، والاجتماع والافتراق والحركة والسكون محدثة ، فعلمنا أن الجسم محدث لحدوث ما لا ينفك منه ولا يتقدمه . . الخ . وهو حديث طويل في الإستدلال العقلي على حدوث العالم وتموين الخالق عز وجل له بالحياة . ( التوحيد للصدوق / 300 ) . * * عندنا إمامٌ معصوم ( عليه السلام ) وعندهم وليٌّ يملك الاسم الأعظم والإمام زين العابدين ( عليه السلام ) عنده اسم الله الأعظم . . بذلك شهد مخالفوه وفسروا به معجزاته ( عليه السلام ) ! قال ابن حجر في فتح الباري : 11 / 191 : ( نقل الفخر الرازي عن زين العابدين أنه سأل الله أن يعلمه الاسم الأعظم فرأى في النوم : هو الله الله الله ، الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم ) . وقال في إثبات وجود من يحمل الاسم الأعظم : 11 / 191 : ( ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق وعن الجنيد وعن غيرهما ) . وبحث ابن حجر أقوال علمائهم العديدة في معنى اسم الله الأعظم ، وبحثه بتفصيل أكثر المناوي في فيض القدير : 1 / 652 . وأكثر ما أدهشهم من معجزاته ( عليه السلام ) عندما ألحَّ الحجاج على عبد الملك أن يقتله ، لأنه برأيه المرجع الروحي للهاشميين الثائرين ، فأمر عبد الملك بالقبض عليه وتقييده بالحديد وإرساله إليه ! قال ابن شهاب الزهري : ( شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديداً ووكَّل به حُفَّاظاً في عِدَّة وجَمْع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي فدخلت عليه وهو في قبة ( هودج كالقفص ) والأقياد في رجليه والغل